السبت 11 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 04/شباط/2012 مـ ...............

فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين قسمات فرعونية لطاغية الشام ثورة الشعوب لا تكتمل إلا بثورة الجيوش فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا آجُرّةُ سِنِمّار اللهم أنصارا كأنصار الأمس
 

 

الدرس السادس والعشرون_عبادة الصبر لله_فيديو قسمات فرعونية لطاغية الشام_فيديو الذكرى الأولى للثورة المصرية مسيرة الإنسان بين الإيمان والفتنة_فيديو الدرس الخامس والعشرون_آية “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"الإخلاص لله في عبادته_فيديو مسجد ضرار ومنظمة الضرار الفلسطيني_فيديو فلا صلح حتى تطعن الخيل بالقنا_فيديو آجُرّةُ سِنِمّار الاجتماعات بين قيادات الإخوان المسلمين في مصر والدبلوماسيين الأمريكيين تدخل مرحلة جديدة الصحافة تتحدث عن عرض أمريكي مشروط على إخوان مصر
 

 

اختلاف صبر المؤمن عن غيره

إن مطلق حبس النفس و منعها هو صبر ، و ينطبق هذا الأمر على المسلم و غيره حين يحبس نفسه وفق ضوابطه و مفاهيمه التي اعتقدها و سيّر أعماله و علاقاته وفقها ؛ فالاشتراكي الذي عُذِّب و سجن و أُوذي هو في واقعه صابر و كذلك الرأسمالي و المسلم و كل صاحب مبدأ آمن به و حمل أفكاره واعتقدها و أوذي من أجلها فكان الصبر و حبسه لنفسه في جهة أفكاره هو حقه الذي يحاول أن يمتنع به لقناعته هو لِصحة ما يحمل و أن ما يحمله يستحق هذا العناء و هذا الصبر بل و يعتقد ذلك .

إن الصبر – أي صبر – منبثق عن العقيدة و تابع لها ؛ فالعقيدة هي التي تحدد حدوده و ضوابطه و تأمر به و تقيّده حتى تتميز هذه العقيدة عن غيرها بأفكارها و مفاهيمها ، فمفهوم الصبر عند الاشتراكي يختلف عنه عند الرأسمالي أو المسلم كاختلاف مفهوم السعادة أو مفهوم المجتمع أو مفهوم الرزق تِبعاً لاختلاف هذه العقائد ، فكونها عقائد شيء و إمكانية إثبات صحتها شيء آخر ؛ فالعقيدة العقلية التي وضعها العقل و لم يستطيع إثبات صحتها لا ينفي هذا أنه انبثق عنها مفاهيم و منها مفهوم الصبر و أنها لها حضارة .

و أما العقيدة الإسلامية فإنها عقيدةٌ قد بنيت على العقل و أن العقل قد أثبت صحتها و لم يضعها و أنها قد انبثقت عنها مفاهيم و منها مفهوم الصبر الذي نحن بصدده ، و هذا لا ينفي كون العقائد غير الإسلامية أنها موجودة و قد انبثق عنها مفاهيم و لكن ينفي كون هذا المفهوم و أعني به الصبر عندهم أنه هو الصبر المقصود بيانه عند المسلمين .

هذا بالنسبة لأصحاب المبادئ و أما غيرهم ممن لا مبدأ لهم ، و يعتقدون عقيدة لا نظام لها فإن مفاهيمهم قد حددتها دوافع حاجاتهم العضوية و غرائزهم و من ضمنها مفهوم الصبر ، فعند البوذيين أو الوثنيين يوجد صبر و يمارسونه بدافع الغرائز و الحاجات سلباً أو إيجاباً فيحصل في حال و لا يحصل في حالٍ آخر أو يحصل في واقع ولا يحصل في آخر ، فحصوله أو عدم حصوله يخضع لهذه الدوافع و تجدده الأهواء و الرغبات فقد يكون صبر لتحقيق شهوةِ انتقام أو شماتةٍ أو فخر أو مدحٍ أو غيرها من رغبات و شهوات النفس البشرية ولا يخضع هذا المفهوم لفكر ؛ لأنه لم ينبثق عن عقيدة بل اتبع هوىً و إشباع جوعات .

التاريخ:28/09/2007
الكاتب أو المصدر:الشيخ جواد عبد المحسن الهشلمون/ حديث رمضان - الجزء الخامس
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

:الإسم
: عنوان التعليق
:نص التعليق

أدخل الكلمة التي في الصورة


 
 

 

 


image
RSS خدمة
اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

 

 

114384

 

بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص