السبت 19 شعبان 1431 هـ الموافق 31/تموز/2010 مـ ...............
 

جالوي وشريان غزة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ كيفية تحويل دار الكفر إلى دار إسلام نداء حزب التحرير فلسطين من باحات المسجد الأقصى في ذكرى رجب الأليمة حماس إنكِ على خطر عظيم
 

 

أزمة نظام إن لكم أيها الجواسيس في التسريبات لعبرة فلتهنأ أميركا بقوات أمن حماس وعباس! بريطانيا مفلسة لا تستطيع حماية نفسها غواصات نووية لدولة يهود ومدرعات روسية متهالكة لسلطة عباس تراجع الضغط الأمريكي على دولة يهود لإعتبارات انتخابية نصرت بالرعب مسيرة شهر قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إرتفاع نسبة أعداد المنتحرين بين أفراد الجيش الأمريكي أفغانستان مهلكة للغزاة
 

 

مشقة الصبر على النفس

إن مشقة الصبر على النفس تعود إلى قوة الداعي لهذا الفعل و سهولته على العبد ، فإذا اجتمع في الفعل هذان الأمران كان الصبر عنه أشق شيء على الصابر ، و إذا فقدا معاً سهل الصبر عنه ، و إن وجد أحدهما و فُقد الآخر سهل الصبر من وجهة و صَعُبَ من وجه .

فمن لا داعي له إلى القتل و السرقة و شرب المسكر أو أنواع الفواحش أو الانتقام لا يعتبر كظماً لعدم وجود هذا الداعي ؛ فكان صبره عنه من أيسر شيء و أسهله ، و أما من اشتد داعيه إلى ذلك و سَهُلَ عليه فعله فَصبر عنه و كظمه أشق شيء عليه ، فكان صبر السلطان عن الظلم و صبر الشاب عن الفاحشة و صبر الغني عن تناول اللذات و الشهوات عند الله بمكان ، فمن ملك المقدرة على الفعل و وُجد داعيه لهذا الفعل و لم يفعل خشية لله عزّ و جل هو الصبر الذي نحن بصدده ، ففي المسند عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال ( عجب ربك من شاب ليست له صبوه )

و غير هذا الشاب أنواع من الذين وجد عندهم الداعي للفعل و لم يفعلوا طاعة لله و خشية منه ، ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال ( سبعة يظلهم الله بظله يوم لا يوجد ظل إلا ظله : الأمام العادل ، و شاب نشأ في عبادة ربه ، و رجل قلبه معلق بالمسجد ، و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه ، و رجل طلبته امرأة ذات منصب و جمال فقال إني أخاف الله ، و رجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، و رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ) ؛ فلقد استحق المذكورون في الحديث أن يظلهم الله في ظل عرشه لكمال صبرهم و مشقته عليهم لوجود داعِ الفعل عندهم ، فإن صبر الأمام المتسلط على العدل في قسمه و حكمه و في رضاه و غضبه ، و كذلك الشاب في طاعته لربه و مخالفته لداعي الهوى و كل ذلك من كتمان العبادة و غيرها من أشق الصبر على الناس .

كل حلمٍ أتى بغير اقتدار == حجة لاجئ إليها اللئام

إن مشقة الصبر و سهولته قلنا تعود لوجود الداعي لهذا الفعل ؛ فصبر الشباب عن المعصية و الفاحشة أشق بكثير من صبر الشيخ ، فكما أن أجر هذا الشاب عظيم فإن عقوبته الشيخ الزاني و الملك الكذاب و الفقير المختال عظيمة لسهولة صبرهم عن هذه الأفعال لضعف دواعيها عندهم ، فكان تركهم الصبر عنها مع سهولته عليهم هو الذي شدد عليهم العذاب ، ففي الحديث أن أحمد بن حنبل قد روى عن أبي هريرة قال .. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ( عُرِضَ عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة و أول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد و عيد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه، و فقير متعفف ذو عيال ، و أما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير متسلط و ذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله و فقير فخور ) .

إن الصبر عن معاصي اللسان و الفرج من أصعب أنواع الصبر لشدةِ الداعي إليهما و سهولتهما ، فإن الغيبة و النميمة و المراء و الثناء و الكذب ، و الطعن فيمن نبغضه و مدح من نحبه و مثلها كثير فإن حركة اللسان سهلة و ميسرة فيضعف الصبر عند المرء عن إمساك لسانه و لهذا قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمعاذ ( امسك عليك لسانك ) ، فقال : و إنّا لمواخذون بما نتكلم به ..؟؟؟ فقال ( وهل يُكَبُ الناس في النار على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم ) أخرجه الترمذي ، و لاسيما إذا صارت معاصي اللسان معتاد العبد عليها و تدخل ضمن تسليته و ترفيهه عن نفسه فإنه يعزّ عليه الصبر عنها .

فربما تجد من يتورع عن الدقائق من الحرام أو القطرة من الخمر و مثل رأس الإبرة من النجاسة و يصوم النهار و يقوم الليل و يطلق لسانه في الغيبة و النميمة و التفكه في أعراض الخلق ، و من ذلك أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر عن دم البعوض فقال : انظروا إلى هؤلاء يسألوني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ؛ فالمقصود أن اختلاف شدةِ الصبر في أنواع المعاصي و آحادها يكون باختلاف داعيه إلى تلك المعصية في قوتها و ضعفها .

إن الصبر هو أن توجد القدرة على الفعل مع وجود الداعي له و يكون الامتناع عن الفعل لله تعالى و ليس لأجل غاية أخرى أو أمرٍ معيّن ، و هو أيضاً في المقابل القيام بالفعل مع وجود داعي الهوى و يقوم العبد بالفعل لله تعالى بغض النظر عن أي أمرٍ آخر سواء أكان ربحاً أم خسارة و عدم نظر إلى مآلات الأفعال ، فالفعل الذي أمرنا ربنا عزّ و جل بتركه نتركه طاعة لله تعالى مع وجود داعي الهوى لفعله ، و الأمر الذي أمرنا ربنا عزّ و جل بفعله نفعله طاعة لله عزّ و جل مع وجود داعي الهوى بتركه .

التاريخ:29/09/2007
الكاتب أو المصدر:
طباعة حفظ إرسال لصديق إضافة للمفضلة كتابة تعليق

 

 

  • والله انه موضوع يستحق القرا

  • المرسل:  علاء الدين / بتاريخ: 06/12/2009

    بوركتم على هذا الموضوع الذي يجب على كل مسلم قراءته مراتٍ عدة اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين الصابرين المخلصين التقيين النقيين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر

    :الإسم
    : عنوان التعليق
    :نص التعليق

    أدخل الكلمة التي في الصورة


     
     

     

     


    image
    RSS خدمة
    اشترك الآن لتحصل على آخر تحديثات الموقع على متصفحك

     

     

    41957

     

    بحسب الحكم الشرعي فإن ما يسمى بـ"حقوق النشر" غير محفوظة، ولكن يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس أو إعادة النشر مع عدم الزيادة أو الإنقاص